الأحد، 10 يوليو 2016

فهم الفينومينولوجيا



هوسرل " أنّنا في هذا المبحث الّذي يُعنى قبل كلّ شيء بالحدس، فلا بدّ أن نضرب صفحا عن ذلك التّأسيس للزّمن الباطنيّ، وأن ننظر في الوعي و قد تمّ تأسيسه في الزّمن. وهنالك سوف تتراءى لنا خاصيّة في وجود الوعي، ألا وهي خاصّيّة القصديّة، أي خاصيّة أن كلّ وعي هو ليس فقط وعيا)، وإنّما أيضا هو وعي بشيء ما، وذو صلة بالموضوع. ولنا أن نبدأ من مفهوم أكثر عموما مفهوم " المعيش" الّذي يشبه، في بادئ الرّأي أن يكون، بنوع ما، غير لازم لمعنى القصديّة. " أريد بالمعيش، بأوسع المعاني، كلّ ما يوجد في تيّار الوعي، أي ليس فقط المعايش القصديّة، والتّفكّرات الفعليّة والقويّة...، بل وأيضا كلّ ما يوجد من عنصر حقيقيّ في ذلك التّيّار وفي أجزائه المتعيّنة...؛ وكلّ عنصر عنصر حقيقيّ يدخل في تأسيس الوحدة المتعيّنة لمعيش ما قصديّ، فليس له في نفسه صفة القصديّة، على معنى صفة كونه وعيا بشيء ما ".